التحكيم فــي ضوء قانون التحكيم القطري رقم 2 لسنة 2017 مقارنة بقانون التحكيم المصري ونظم التحكيم الدولية

المؤلف 

الدكتور عــذاب العزيز الهاشمي





التحكيم فــي ضوء قانون التحكيم القطري


رقم 2 لسنة 2017 مقارنة بقانون التحكيم المصري


ونظم التحكيم الدولية




عذاب العزيز الهاشمي













التحكيم فــي ضوء قانون التحكيم القطري


رقم 2 لسنة 2017 مقارنة بقانون التحكيم المصري


ونظم التحكيم الدولية








مقدمة :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن الله – عز وجل – قد خلق الإنسان وجعل له الأرض مستقرًا له ومتاعاً إلى حين ، وأنزل له الكتب، وأرسل له الرسل ، ليعبد الله على بصيرة ، وقد جعل سبحانه في طبيعة البشر، قديمًا وحديثًا، اجتماعهم واختلاطهم بنظائرهم من الناس ، فيتعارفون ويتعاملون، ويستفيد بعضهم من بعض، من بيع أو شراء أو غير ذلك من أنواع التعامل، سواء التجاري أو الاجتماعي، وذلك بتناسق وتآلف، ليحقق الإنسان بذلك حاجته، ويقتني من غيره أفضل ما عنده . ثم لما كان هذا التعامل، ربما ينتج عنه اختلاف بين الطرفين، مع ادِّعاء كل واحد منهم بأنه صاحب الحق، فإنه لا بد من جهة تقرر ذلك الحق، وتُبيِّن صاحبه، فاتجه الناس إلى أشخاص ليتحاكموا إليهم، ويُفْصلُ النزاع الناشئ بسبب الاختلاف.فتتابعت الدول على مر الأزمان، وجعلت من قواعدها التي تقوم عليها، جهات قضائية، وهي ما تسمى في عالم اليوم (بالسلطة القضائية) يترافع إليها الخصوم، بطريقة متعارف عليها، وتُحكُم بما تراه الصواب، ويكون المحكم ملزمًا للطرفين، وتنفذه الدولة في مواجهة من عليه أوله الحق.ومع وجود هذه السلطة القضائية، فإن المتخاصمين ربما تحاكموا إلى أشخاص ، من غير السلطة القضائية، يتفق على تعيينهم الخصوم ، ويكون حكمهم ملزمًا، وهو ما يسمى (بالتحكيم) .إن من العبارات المانعة ما قاله الدكتور"محسن شفيق" في بيان ماهية التحكيم من أن أوله اتفاق، وفي وسطه إجراء، وفي نهايته قضاء. فالعملية التحكيمية محصلتها النهائية صدور حكم تحكيم نهائي قاطع يحسم النزاع القانوني الذي اتفق المحتكمان على إحالته للتحكيم .وقد جاء قانون التحكيم القطري متقاربًا إلى حد كبير مع قانون التحكيم المصري ومع قواعد اليونسترال. وفي هذا الكتاب نشرح بنود قانون التحكيم القطري بأسلوب تفصيلي لتقريبه من ذهن قارئنا العزيز مع مقارنته بقانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994م. نسأل الله تبارك وتعالى أن ييسره لقلوب القراء وهو نعم المولى نعم النصير.